السيد مرتضى العسكري

156

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

قالت : وكان النساء إذ ذاك إلى الخفّ - ة ه - نّ إنّما يأكل - ن العلق من الطعام ل - م يهيجن باللحم فيثقلن ، وكان اللذان يرجّلان بعيري رجلين . . . إلى آخر حديث الافك . والسؤال هنا أنّ المسابقة الأولى هل كانت في بعض أسفاره كما جاء في رواية هشام بن عروة عنها أم في بيت أبيها كما جاء في رواية عبّاد بن عبداللّه ابن الزبير ! ؟ وإذا كانت في بيت أبيها وكان بيدها شيء اراده النبيّ ( ص ) كيف سبقت النبيّ ( ص ) ولم يستطع النبيّ ( ص ) تناول الشيء من يدها ؟ وهل كان بيت أبيها فلاة لتسبق النبيّ ( ص ) ولا يستطيع النبيّ ( ص ) إدراكها ؟ أم كان البيت محدودا يصل إليها النبيّ ( ص ) إلى أي جهة منه اتجهت ؟ وإذا كانت الأولى والثانية في فلاة وكانا يسيران ضمن جيش كيف يصح أن يقال : انّ الرسول ( ص ) أمر جيشه بأن يتقدّموه ليسابق زوجته ؟ لست أدري أيّ قائد جيش سليم العقل يقوم بما نسبوه إلى رسول اللّه بأن يأمر جيشه ان يتقدموا ليسابق زوجته ؟ ثم كم ينبغي ان يتقدم الجيش ويبتعد عنهم الرسول ( ص ) وزوجته كي لا يروا مسابقته مع زوجته ؟ وهل يتيسر ذلك ؟ أضف إليه حال الرسول ( ص ) وجيشه في رجوعهم من ماء المريسيع ، وهل يصدّق ذو مسكة ، وقوع المسابقة مع تلك الحالة ! ؟ وهل كانت أُمّ سلمة معهما كما جاء في رواية عبّاد عنها ؟ أم لم تكن معهما كما جاء في رواية هشام بن عروة وغيره عنها ؟ وإذا كانت معهما أين كانت في زمن المسابقة ، بين الجيش أم معهما ! ؟ وهل كانت في المسابقة الثانية في غزوة بني المصطلق كما جاء في رواية عبّاد وكان النساء إذ ذاك إلى الخفّة إنّما يأكلن العلق من الطعام لم يهيّجن باللحم فيثقلن ؟